مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
203
ميراث حديث شيعه
الصلاة . وإذا لم يتمَّ سهامها صعدت ولها ظلمة ، وغلقت أبواب السماء دونها وتقول : ضيّعتني ضيّعك اللَّه ! ويُضرب بها وجهه » . « 1 » وفي كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبداللَّه ، عن زرارة بن أعين ، عن حسين بن مختار « 2 » ، عن أبي حمزة [ ثابت بن أبي صفية ] « 3 » قال : قال لي عليّ بن الحسين : / 225 / « لا تفترش منكبيك في الصلاة » فسقط رداؤه عن منكبيه ، فمضى حتى فرغ من صلاته ، فقلت : جعلت فداك ، قد كنتَ تنهانا عن هذا ، وقد سقط رداؤك عن منكبيك فمضيت في صلاتك ؟ قال : « ويحك يا ثابت ! أتدري بين يدي من كنت ؟ ! شغلني واللَّه ذلك عن هذا ، أتعلم أنّه لا يُقبل من صلاة العبد إلّاما أقبل عليه ! » قال : فقلت : إنّا للَّهقد هلكنا ! قال : « كلَّا إن اللَّه يتم ذلك بالنوافل » . « 4 » وفيه بهذا الإسناد المذكور ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ، وذكر الصلاة الخمس فقال : « وإذا ما أدَّى [ الرجل صلاة ] واحدة تامة قبلت منه جميع صلاته وإن كنَّ غير تامّات ، وإن أفسد [ ها ] كلها لم يقبل منه شيء [ منها ] ، ولم يحسب له نافلة و [ لا فريضة ، و ] إنّما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة ، فإذا لم يؤدّي العبد الفريضة لم يقبل منه النافلة . وإنّما جُعلت النوافل ليتمَّ بها ما افسد من الفريضة . « 5 » وفيه عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه أنّهما قالا : إنّما لك من صلاتك ما أقبلت / 226 / عليه منها ، فمن أوهمها كلّها أو غفل عن أدائها ، لُفّت فضرب بها وجهه » . « 6 » وفي جامع الحلبي عن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - أنّه قال : « إذا [ كنت ] دخلت في صلاتك فعليك [ بالتخشع و ] بالإقبال عليها ؛ فإنّ اللَّه [ عزّ وجلّ ]
--> ( 1 ) . الجعفريات ، ص 66 و 67 ( الرقم 203 ) ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 158 . ( 2 ) . رجال النجاشي ، الرقم 123 ، له كتاب يروي عنه حمّاد بن عيسى وغيره . ( 3 ) . رجال النجاشي ، الرقم 296 . ( 4 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 158 . ( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 269 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 363 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 342 ( الرقم 1417 ) ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 158 .